محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

78

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

طول حجرة زمزم من خارج في السماء خمسة أذرع ، من ذلك الحجارة ذراعان واثنتا عشرة إصبعا عليها الرخام ، والساج ذراعان واثنتا عشرة إصبعا . ويدور في وسط الجدار فيما مضى حوض في جوانب زمزم كلها ، طول الحوض في السماء تسع عشرة إصبعا ، وعرضه ثماني عشرة إصبعا ، وطول الجدر من داخل ذراعان ، والجدر داخله وخارجه ، وبطن الحوض وجدرانه ملبس رخاما ، وعرض الجدر ذراع وأربع أصابع ، وعلى الجدر حجرة ساج ، من ذلك سقف على الحوض طوله في السماء عشرون إصبعا ، وتحت السقف ستة وثلاثون طاقا كانت فيما مضى يؤخذ منها الماء من الحوض ويتوضأ منها ، طول كل طاق عشرون إصبعا ، وعرضه أربع عشرة إصبعا ، منها في الوجه الذي يلي المقام اثنتا عشرة ، وفي الوجه الذي يلي الوادي اثنا عشر طاقا ، وحجرة الساج مشبكة فكانت كذلك حتى كتب أمير المؤمنين المعتصم باللّه إلى عمر بن فرج الرخّجي في عمل المسجد الحرام ، فكان مما عمل قبة زمزم فجعل عليها الفسيفساء وعملها محمد بن الضحاك العمل الذي هي عليه اليوم . وذرع سعة باب حجرة زمزم في السماء ثلاثة أذرع ، وعرض الباب ذراعان وهو ساج مشبك ، وبطن حجرة زمزم مفروش برخام حول البئر ، ومن حد البئر إلى عتبة باب الحجرة أربعة « 1 » أذرع واثنتا عشرة إصبعا ، وذرع تدوير رأس البئر من خارج خمسة عشر ذراعا واثنتا عشرة إصبعا ، وتدويرها من داخل اثنا عشر ذراعا واثنتا عشرة إصبعا ، وعلى الحجرة أربع أساطين ساج عليها ملبن ساج مربع فيه اثنتا عشرة بكرة يسقى عليها الماء ، وقد كان في حد مؤخر زمزم الذي يلي الوادي كنيسة ساج يكون فيها قيّم زمزم يقال : إنها مجلس ابن عباس - رضي اللّه عنهما - ، وفوق الملبن قبة ساج عليها قبة خارجها أخضر ، ثم غيّرت بفسيفساء وداخلها أصفر . وكان في حد حجرة زمزم أسطوانة ساج مستقبل الركن الذي فيه الحجر

--> ( 1 ) كررت في الأصل .